تزايد عدد شركات البناء في دول الخليج التي توظف إمكانات “الدرونز” الرئيس التنفيذي لشركة فالكون آي درونز "فيدز": تزايد عدد شركات البناء في دول الخليج التي توظف إمكانات "الدرونز" لاستئناف عملياتها في "الوضع الطبيعي الجديد"

  • قطاع البناء في الإمارات يستعد لمواصلة المشاريع في فترة تنعش فيها الدولة اقتصادها
  • مع توجه الإمارات والمنطقة بشكل عام لاستئناف الأنشطة الاقتصادية، تميل المزيد من الشركات إلى استخدام “الدرونز” في عملياتها لأنها توفر بديلا فعالا من حيث التكلفة، وأكثر أمانا، وتوفيرا للوقت
  • الرئيس التنفيذي لشركة رائدة في مجال حلول وتكنولوجيا “الدرونز” يسلط الضوء على تطبيقات في تكنولوجيا الدرونز قادرة على إحداث تغيير جذري  في قطاع البناء

يتجه عدد متزايد من شركات البناء والمطورين العقاريين في دول الخليج إلى توظيف تكنولوجيا الطائرات المسيّرة بدون طيار “الدرونز” لاستئناف العمليات والمشاريع، وذلك مع اتباع الإجراءات الوقائية اللازمة للحفاظ على صحة وسلامة عمال البناء.

جاء ذلك وفقا لشركة فالكون آي درونز “فيدز”، وهي الشركة الأولى والرائدة في مجال حلول وتكنولوجيا الطائرات بدون طيار “الدرونز”، وتكنولوجيا المعلومات، والتحول الرقمي. وقد نجحت الشركة في الحصول على استثمار استراتيجي كبير من مجموعة “إيروداين”، مؤسسةً في ذلك أكبر شركة لخدمات “الدرونز” في العالم.

وبهذا الصدد، قال ربيع بو راشد، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “فيدز”: “بما أن دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة بشكل عام تتجهان نحو استئناف الأنشطة الاقتصادية في “الوضع الطبيعي الجديد”، تميل الشركات الرائدة في قطاع البناء إلى إنجاز المشاريع بشكل سريع وفعال من حيث التكلفة في الوقت ذاته. ونظرا لأن إدارة التدفق النقدي أمر ضروري في هذه الأوقات العصيبة، فإنه لأمر طبيعي أن تتجه الشركات إلى استخدام “الدرونز” في عملياتها ومشاريعها ذلك أنها توفر بديلا فعالا من حيث التكلفة، وأكثر أمانا، وتوفيرا للوقت، مقارنة بعمليات البناء التقليدية.

وأشار ربيع بو راشد أن الدرونز دائما ما تضيف قيمة في قطاع البناء حيث أنها تُمكن الشركات من تحسين تقديم التقارير حول مشروع ما بنسبة 25٪ وتقليل إهدار الوقت بنسبة 18.4٪ وذلك لما تتيحه من قدرة عالية على إنجاز المشاريع بشكل أدق وأسرع مقارنة بالعمل اليدوي، منوها إلى أن هذا أمر واضح في دولة الإمارات العربية المتحدة التي تشتهر بريادتها في قطاع البناء على الصعيد العالمي.

وقال ربيع بو راشد: “يستعد قطاع البناء في الإمارات لمواصلة المشاريع في هذه الفترة التي تنعش فيها الدولة اقتصادها. كما أن الشركات تبحث عن حلول مبتكرة تمكنها من استئناف عملياتها وتحقيق النمو في “الوضع الطبيعي الجديد”، مع مراعاة صحة العمال وسلامتهم، الأمر الذي يصعب تحقيقه عند القيام بعمليات البناء التقليدية.

وأضاف: “لقد شهدنا زيادة ملحوظة في عدد الاستفسارات والطلبات فيما يتعلق بخدمات الدرونز التي تقدمها شركة “فيدز” لتمكن الشركات من استئناف الأعمال والعودة إلى المسار الصحيح.”

وذكر ربيع بو راشد أن استخدام الدرونز في قطاع البناء يمنع حدوث الأخطاء لأنها تسمح للمديرين بإيجاد التحديات في مرحلة ما قبل البناء، وتحديد الأخطاء، وقياس التقدم أثناء عملية البناء. كما أشار أن الدرونز تعمل على ضمان السلامة في قطاع يشكل فيه السقوط من أبنية مرتفعة خطرا كبيرا، وهو السبب الأول للوفيات التي تحدث في القطاع.

وقد سلط ربيع بو راشد الضوء على الجوانب الرئيسية التي يمكن أن تستخدم فيها الدرونز في قطاع البناء:

مراقبة تقدم مراحل البناء

بهذا الخصوص، أشار بو راشد إلى أن مراقبة التقدم خلال عمليات البناء باستخدام الدرونز يمكن أن يخفض تكاليف المشروع بنسبة تصل إلى 11.8٪ ويمكن أن تقلل من الوقت المنقضي في تحديد العقبات (أو جرد المهام من قبل المقاول) بنسبة 32٪،  مما يلغي التكلفة غير الضرورية التي تُفرض عند إشراف العنصر البشري على المشروع.

بالإضافة إلى ذلك، قال بو راشد أن الدرونز يمكنها إجراء رحلات متكررة لمراقبة تقدم البناء وحالته بشكل مستمر، وبالتالي تقليل احتمالية القيام بإعادة العمل اليدوي بنسبة 25 في المائة. وهذا يساعد مشرفي الموقع على توفير خمس ساعات في الأسبوع في الاجتماعات غير الضرورية، مما يزيد الإنتاجية بين العمال ويُمكّنهم من التركيز على جوانب أخرى من المشروع.

وشدد بو راشد أيضا على أن خرائط العرض الجوي التي تقدمها الدرونز تسمح للمديرين بتحديد المشكلات المحتملة بسهولة في وقت مبكر قبل أن تكلفهم الكثير. وأوضح أن البيانات عالية الدقة التي تقدمها من نظرة عامة على موقع البناء تساعد المقاولين على اكتشاف الأخطاء بشكل منتظم، مما يساعدهم على التصرف بناء على ذلك في وقت مبكر، وبالتالي تجنب التكاليف غير الضرورية.

وذكر أن الدرونز تساعد على تحديد المشكلات المحتملة بسرعة في كل مرحلة، مما يسمح للمديرين بالتخطيط للحلول مسبقا لمنع حدوث الأخطاء التي يمكن أن تؤثر على الجدول الزمني والميزانية الخاصة بالمشروع. بالإضافة إلى ذلك، وبصرف النظر عن البيانات التي تقدمها الدرونز، فيمكنها أيضا أن تغطي مخطط البناء لمساعدة المقاولين على تحديد أي انحرافات، حيث أن اكتشاف العوائق والمشكلات في الوقت المحدد سيوفر على شركات البناء التكاليف الإضافية والوقت والجهد.

وإلى جانب الحد من خطر الإصابة بـ “كوفيد – 19” بفضل تقليل عدد الأشخاص في موقع البناء، يمكن أن تساعد الدرونز الشركات على إجراء مرحلة خطيرة في مراقبة التقدم ألا وهي عمليات تفتيش الموقع، حيث تحمي الدرونز عمال البناء من مخاطر عمليات مسح المواقع المعقدة والخطيرة، مثل الأسطح المرتفعة والجسور الضخمة وناطحات السحاب.

وبما أن الدرونز يمكن أن تحوم حتى حول الأماكن النائية والمحفوفة بالمخاطر لتصوير موقع البناء، يمكن للشركات والمقاولين الآن عرض المقاطع التي تلتقطها الدرونز بكل سهولة وأمان من مكاتبهم.

وتمثل الدرونز بديلا آمنا لأهم مراحل البناء حيث يمكن الآن إنجاز المهمة التي كانت تستغرق عادة أياما لإكمالها، في غضون دقائق، وذلك يعتمد على متطلبات المشروع، وتوفر بيانات فحص أكثر دقة. 

رسم خرائط المواقع

لطالما كانت عملية رسم خرائط مساحات البناء الواسعة عملية طويلة وصعبة. ومع ذلك، تتيح الدرونز للمقاولين إنتاج سير وخطة العمل بشكل أسرع وبأقل جهد.

وتعليقا على هذا الموضوع، شدد بو راشد على أن الدرونز يمكنها إنهاء مهمة رسم خرائط الموقع بدقة، بالإضافة إلى إرسال بيانات محدثة مباشرة إلى جهاز كمبيوتر للقيام بتحليلات سريعة. كما يمكنها أيضا رسم خرائط المواقع بشكل أسرع من المسح الأرضي، وإنتاج البيانات للمشاريع واسعة النطاق بشكل أكثر دقة من الأقمار الصناعية.

وختم بو راشد بقوله: “اعتدنا على أن رسم خريطة لموقع بناء واسع كان يتطلب استئجار طائرة هليكوبتر للتحليق فوق المناطق لالتقاط الصور. لكن الآن مع توفر الدرونز، يمكن التقاط صور أكثر دقة في فترة أقصر وبتكاليف معقولة.”

 10,225 total views,  1 views today