دائرة التعليم والمعرفة تطلق مدرسة البرمجة المبتكرة 42 أبوظبي

لتغيير مفهوم تعليم البرمجة

ودعم طموح إمارة أبوظبي لريادة المستقبل

  • العاصمة الإماراتية تفتتح أولى مدارس شبكة 42 الشهيرة عالمياً في منطقة الخليج في فبراير 2021، في إطار برنامج أبوظبي للمسرعات التنموية “غداً 21”
  • 42 أبوظبي تنضم إلى الشبكة المتنامية التي تضم اليوم أكثر من 20 مدرسة من المدارس المجانية وغير الربحية والقائمة على نموذج تعليم الأقران
  • مبنى المدرسة يقع في منطقة المستودعات في ميناء زايد، بقدرة استيعابية تصل إلى 750 طالباً وطالبة
  • باب التسجيل في المدرسة مفتوح الآن عبر: 42AbuDhabi.ae

أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة؛ 2 سبتمبر 2020: أعلنت دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي عن افتتاح مدرسة البرمجة 42 أبوظبي مطلع العام المقبل لتكون الفرع الأول في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي لشبكة المدارس العالمية.

وتشكل مدرسة البرمجة 42 أبوظبي، والتي من المقرر أن تبدأ باستقبال الطلبة اعتباراً من فبراير 2021، إحدى الممكّنات الرئيسية لرؤية أبوظبي الاستراتيجية الرامية إلى تطوير بنية تحتية تعليمية متنوعة وشاملة، وقادرة على تطوير وتأهيل القوى العاملة الجاهزة للتعامل مع تحديات المستقبل. ويأتي إطلاق المدرسة في إطار المبادرات الاستراتيجية لبرنامج أبوظبي للمسرعات التنموية “غداً 21″، التي تهدف إلى دعم جهود التنمية المتواصلة في أبوظبي عبر توظيف استثمارات متعددة الجوانب في الاقتصاد والمعرفة والمجتمع، بهدف دعم التطوير المستمر للأعمال والابتكار والأفراد.

وترتكز فكرة مدرسة 42 أبوظبي على فلسفة ترى بأن أي شخص يستحق فرصة استكشاف مواهبه الكامنة في مجال البرمجة؛ وتعتمد الأساليب التعليمية المبتكرة في المدرسة على التنوع في برامج التعليم القائمة على أسلوب التعليم باللعب والمشاريع التطبيقية لإيجاد حلول للتحديات العملية.

وتتميّز مدرسة البرمجة 42 أبوظبي باعتمادها مبدأ تعليم البرمجة مجاناً لجميع المنتسبين، والذي طرحه الملياردير الفرنسي زافيير نيل، مؤسس “إيكول 42″، أولى مدارس الشبكة التي تأسست في باريس عام 2013. وعلى مدى سبعة أعوام فقط، توسّعت شبكة 42 لتفتتح أكثر من 20 مدرسة حول العالم، فيما تنضم مدرسة البرمجة 42 أبوظبي إلى الشبكة لتكون الأولى لها في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، حيث يتم العمل على تشييد مقرها في منطقة المستودعات في ميناء زايد، وستصل طاقتها الاستيعابية عند تشغيلها الكامل إلى 750 طالب وطالبة.

وفي هذا الصدد، قالت معالي سارة مسلّم، رئيس دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي: “يُؤكد افتتاح مدرسة البرمجة 42 أبوظبي التزامنا بتوفير مسارات تعليمية مبتكرة تُسهم في تأهيل القوى العاملة المحلية والإقليمية وصقل مهاراتها بشكلٍ استراتيجي يمكّنها من التعامل مع تحديات المستقبل. ومن خلال إتاحة فرصة تعلّم البرمجة ومنهجيات التفكير المرتبطة بها للجميع، تتبنى 42 أبوظبي رؤية إمارة أبوظبي الرامية إلى تطوير منظومة أعمال قائمة على التكنولوجيا وتحقيق رؤية القيادة الرشيدة لبناء مجتمع متمكّن، يتسم بالتنافسية والاستدامة والانفتاح”.

ويأتي افتتاح مدرسة البرمجة 42 أبوظبي في إطار جهود لجنة الحوار الاستراتيجي الإماراتي – الفرنسي، والتي تلعب دوراً محورياً في إضفاء الطابع المؤسسي على أطر التعاون بين البلدين في المجالات ذات الاهتمام المشترك. كما وينسجم افتتاح المدرسة مع تأكيد الدولتين على التزامهما طويل الأمد بتعزيز تبادل الابتكارات في شتى قطاعات الثقافة والتعليم والعلوم المتقدمة والذكاء الاصطناعي والتقنيات الحيوية والطبية والزراعية.

وفي هذا الإطار، قال معالي خلدون خليفة المبارك، رئيس جهاز الشؤون التنفيذية لإمارة أبوظبي والرئيس المشارك للجنة الحوار الاستراتيجي الإماراتي-الفرنسي: “لطالما كان قطاع التعليم وتبادل الخبرات والتكنولوجيا والابتكار من أولويات شراكتنا الاستراتيجية مع جمهورية فرنسا، مع التركيز بشكل خاص على التخصصات التي تسهم في تعزيز النمو والتنوع الاقتصادي لدولة الإمارات العربية المتحدة على المدى البعيد. ويأتي إطلاق مدرسة البرمجة 42 أبوظبي كأحد إنجازات هذه الرؤية المشتركة.”

وفي إطار إشادته بالعلاقات المتبادلة المتواصلة بين فرنسا والإمارات، قال سعادة لودوفيك بوي، سفير الجمهورية الفرنسية لدى دولة الإمارات العربية المتحدة: “لا يخفى على أحد التاريخ الاستثنائي من التعاون والطموح المشترك بين دولة الإمارات وفرنسا في مختلف المجالات مثل الثقافة والتطوير التقني، فضلاً عن تعاوننا المثمر في مختلف القطاعات. وفي إطار تعزيز العلاقة الاستراتيجية بين الدولتين، ستكون مدرسة 42 أبوظبي مرجعيةً تعليمية مبتكرة تُسهم في الارتقاء بالعلاقات الثنائية المثمرة مستقبلاً”.

وستتبنى مدرسة البرمجة 42 أبوظبي منهجية تعليمية ترتكز على المشاريع التطبيقية، وحل المشاكل، وتعليم الأقران التي تحظى بدعم من ألمع العقول العالمية في مجال التكنولوجيا مثل إيفان سبيجل الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة سناب تشات؛ وجاك دورسي الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة تويتر، وكيفون بيكبور الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة بيريسكوب، وبرايان تشيسكي الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة AirBNB، وغيرهم الكثير، الأمر الذي سيمكن الطلبة من استكمال البرنامج حسب قدرتهم والتطوّر بالتعاون مع أقرانهم

وفي السياق ذاته، قالت صوفي فيغار، الرئيس التنفيذي لشبكة 42: “تهدف شبكة مدارس 42 إلى المساهمة في تطوير عالم منفتح وأخلاقي، دون وجود أي تمييز أو حدود بين الأجيال والثقافات والمناطق الجغرافية. وبصفتنا مدرسةً رائدة في مجال التعليم الرقمي، نواصل توسعة شبكة 42 مع الالتزام بالهوية والقيم الرئيسية التي بنيت عليها مدرستنا الأولى، ودون المساس بجودة وتميّز المنهج التعليمي الذي نتبناه. ولقد تمكّنا من إيجاد الشريك المثالي في أبوظبي ليُساعدنا على إيصال رسالتنا وقيمنا إلى عالم جديد من الشغوفين بالبرمجة في منطقة الخليج”.

وأوضح ماجد الشامسي، مدير إدارة تطوير أعمال التعليم العالي لدى دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي ورئيس مشروع مدرسة البرمجة 42 أبوظبي، بأن فريق المدرسة من أخصائيّ البرمجة سيسهمون في توسيع منظومة الأخصائيين القادرين على الارتقاء بجهود تطوير القطاعين العام والخاص، نظراً لما سيكتسبه الطلبة من مهارات الإبداع وحل المشكلات والتعاون والتواصل البنّاء والعمل ضمن فريق.

وقال الشامسي: “لا يتطلب القبول في مدرسة 42 أبوظبي أي خبرةٍ سابقة في مجال البرمجة، إلا أن على الطلبة التحلي بحب المعرفة والالتزام والتفكير الاستباقي والإبداع. وبرغم عدم اشتراط الخبرة في مجالات البرمجة كأحد متطلبات القبول، لا بد أن يتمتع المرشحون بقدراتٍ شخصية تمكّنهم من التكيف مع منهج المدرسة والتعاون مع الأقران لاستكمال البرنامج. وستُسهم هذه المدرسة في تعزيز رصيد الإمارات والمنطقة من المهارات وستُقدم دفعة كبيرة لشركائنا في كافة القطاعات المهنية من الباحثين عن المواهب التكنولوجية المؤهلة والقادرة على تلبية متطلبات التحول الرقمي في واقع عالمنا المتبدل ومستقبله”.

ويتمثل الشرط الوحيد لتمكّن الطلبة من دخول المدرسة في ألا تقل أعمارهم عن 18 عاماً، ويُمكنهم التسجيل الآن من خلال زيارة الرابط www.42AbuDhabi.ae، حيث سيخضعون لتقييم تمهيدي عبر الإنترنت لتحديد قدراتهم المعرفية من خلال عدد من اختبارات المنطق والذاكرة. وستتم دعوة المرشحين ممن اجتازوا مرحلة التقييم التمهيدي بنجاح للمشاركة في برنامج الـ(بيسين) التفاعلي الذي يمتد لشهر كامل ويتمحور حول اختبار مستوى إقبالهم والتزامهم. وفي نهاية المطاف، سينضم المرشحون الذين استكملوا برنامج الـ(بيسين) بنجاح إلى الدفعة الأولى من طلبة مدرسة البرمجة 42 أبوظبي مطلع العام المقبل.

لمحة حول مدرسة 42 أبوظبي

تجسّد مدرسة البرمجة 42 أبوظبي نوعاً جديداً من مدارس البرمجة الحديثة والمبتكرة، والتي تقوم على فلسفة ترى بأن أي شخص يستحق فرصة استكشاف مواهبه الكامنة في مجال البرمجة. وتعدّ مدرسة البرمجة 42 أبوظبي أحد مبادرات دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي وبرنامج أبوظبي للمسرعات التنموية غداً 21، التي تهدف إلى دعم جهود التنمية المتواصلة في أبوظبي عبر توظيف استثمارات متعددة الجوانب لتطوير الأعمال والابتكار والسكان.

وتماشياً مع رؤية إمارة أبوظبي في السعي لبناء مجتمع واثق وآمن، وتطوير اقتصاد مستدام ومنفتح عالمياً؛ تسعى مدرسة البرمجة 42 أبوظبي لتمكين الشباب عبر تزويدهم بالخبرات البرمجية، وتغيير مفاهيم تعليم البرمجة وتوفير الفرص التي تمكّنهم من تلبية متطلبات تطوير الاقتصاد الرقمي القائم على المعرفة عبر أدوات مبتكرة عالية الكفاءة.

وتمثّل مدرسة البرمجة 42 أبوظبي الخطوة الأحدث في مسيرة الشراكة الاستراتيجية المستمرة بين حكومتي دولة الإمارات وفرنسا، وأحد العوامل المهمة لتمكين قوى العمل المتطورة بما يواكب متطلبات المستقبل على الصعيدين المحلي والإقليمي.

وتعد مدرسة البرمجة 42 أبوظبي الأولى في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تنضم إلى الشبكة المتنامية عالمياً والتي تضم أكثر من 20 مدرسة. وتتبنى 42 أبوظبي منهجية تعليم فريدة تهدف لتشجيع الابداع والتعاون من خلال تعليم الأقران والمشاريع التطبيقية، مع عدم وجود صفوف دراسية أو معلمين. وأثبت هذا النموذج نجاحاً كبيراً في جميع مدارس الشبكة، إذ زوّد أكثر من 10,000 طالب بالمهارات الرقمية والعملية الأساسية مثل تحليل البيانات والتعلم الآلي والخوارزميات والذكاء الاصطناعي والحوسبة المتوازية، بالإضافة إلى مهارات العمل مثل حل المشكلات والتفكير النقدي والقدرة على التكيف والعمل بشكل مستقل.

يقع مقر المدرسة المبتكر في منطقة المستودعات في ميناء زايد بأبوظبي، وسيرحب بالطلبة على مدار الساعة. ويشغل مبنى 42 أبوظبي مستودعاً تم تصميمه خصيصاً مع مساحاتٍ مفتوحة تحتضن المدرسة. ويضم المبنى مختبرات برمجة مجهّزة بأحدث الأدوات الرقمية، وعدداً من مساحات الاجتماعات وغرفاً للجلسات الإبداعية ومناطق مخصصة للاستراحات وأخرى لتناول الطعام.