معهد المحاسبين القانونيين ICAEW: قطاع العـقارات في دولة الإمارات يُظهر علامات إيجابية، ولكن يجب الحفاظ على الإصلاحات المالية لجذب المستثمرين الأجانب

في سياق الجلسة النقاشية التي نظمتهـا كلية تمويل الشركات (CFF) التابعة لمعهد المحاسبين القانونيين في انجلترا وويلز ICAEW حول مستقبل العرض والطلب على العقارات التجارية والسكنية في دولة الإمارات العربية المتحدة، رأى المشاركون أن القطاع العقاري في الدولة قد وصل إلى مرحلة النضوج، ويتوقع أن ينتعش بعد إكسبو 2020. ومع أن وفرة العرض تعد سمة بارزة في السوق، من شأت تحسين شفافية الأسواق أن تساعد على تحفيز مستويات الطلب.

وناقش المشاركون والضيوف المدعوون الحاجة إلى تحقيق توازن أكثر استدامة بين العرض والطلب في سوق العقارات بدولة الإمارات العربية المتحدة. واتفق المتحدثون على أن المشهد العقاري في الدولة يعيش حالة من النمو والازدهار – لا سيما مع الارتفاع الكبير في معاملات السوق الثانوية خلال الأشهر الأخيرة مقارنة بالسنوات السابقة. ومع ذلك، منشأن التعافي في الاستثمارات أن يعكس مستويات العرض في العقارات السكنية.

وأوضح المتحدثون أيضاً التهديد الذي تفرضه تقنيات التجارة الإلكترونية على أصحاب العقارات التجارية، والذين يتعين عليهم الحفاظ على مستويات الإيجار والإشغال لمساحات التجزئة الخاصة بهم. ودعوا إلى اتخاذ تدابير لازمة بشأن إعادة توظيف المساحات التجارية لاستيعاب المزيد من النشاطات الاجتماعية الداخلية وأماكن العمل الحديثة.

وتضمنت قائمة المتحدثين محمود البرعي، نائب رئيس الاتحاد الدولي للعقاريين العرب؛ وموراي سترانغ، مدير مكتب “سافيلز” في دبي؛ والدكتور مارتن برلين، رئيس قسم الصفقات العقارية العالمية في شركة PwC؛ وتارا مارلو، رئيس قسم العقارات والفنادق ومرافق الترفيه في شركة التميمي وشركاه؛ ورشا الخواجة، المسؤول الأول للتوزيع والتطوير للمجموعة في Equitativa. وأدار الجلسة ألكساندر غروس، مدير أول في شركة Drooms.

 

[instagram-feed num=12 cols=6 showfollow=true showheader=true]

وأشاد المتحدثون بقرار تشكيل اللجنة العليا للتخطيط العقاري في دبي، والتي تهدف إلى تحقيق توازن أكثر استدامة بين العرض والطلب في الإمارة. ومنذ إنشائها في سبتمبر الماضي، سجلت دائرة الأراضي والأملاك في دبي زيادة بنسبة 134% في المعاملات العقارية. واتفق المتحدثون على أن هذه الرقابة التنظيمية، من حيث المبدأ، لن تؤدي فقط إلى زيادة القدرة التنافسية في القطاع العقاري، بل ستساعد دولة الإمارات على تحقيق أهدافها طويلة الأمد للاستدامة الاقتصادية.

وقال مايكل آرمسترونغ، المحاسب القانوني المعتمد، والمدير الإقليمي لمعهد المحاسبين القانونيين ICAEW في الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا: “مع نضوج السوق العقارية في دولة الإمارات، لا بد من اتخاذ التدابير اللازمة لاسترجاع السيطرة على ديناميكيات العرض والطلب، واستعادة ثقة المستثمرين. ونعتقد أن الإصلاحات التي نفذتها الحكومة مؤخراً سوف تساعد على إعادة تأسيس مكانة الإمارات كوجهة مفضلة للاستثمار العقاري، والمساهمة في تعافي القطاع بعد إكسبو 2020”.

من جانبه، قال ألكساندر غروس، مدير أول في شركة Drooms: “شهدت دبي تحولات سريعة ونمواً كبيراً على مدار الأعوام القليلة الماضية، من حيث عدد السكان ومعدلات الاستثمار الأجنبي المباشر. ومع ازدياد توازن القطاع العقاري، يتعين على الحكومة التركيز على تحسين الإجراءات التنظيمية والاستثمارية لجذب المزيد من المستثمرين”.

وفيما يتعلق بالإصلاحات الأخرى في المرحلة المقبلة، أوضح المتحدثون أنه يجب على دولة الإمارات العربية المتحدة تنفيذ خطة رئيسية للسوق العقارية، وبما يشمل القطاعين السكني والتجاري، ليس فقط لتعزيز ثقة المستثمرين، ولكن لتوفير المزيد من الشفافية بشأن الفرص الاستثمارية لكل من المشاريع القائمة والمستقبلية.

وناقش المتحدثون أيضاً الحاجة إلى الحفاظ على المنافسة العادلة بين المطوّرين من القطاع الخاص، والذين يجدون صعوبة في منافسة شركات التطوير المملوكة للحكومة والتي يتم تمويلها بشكل كبير في الأسواق.

وقدم هذا الحدث سام سوري، شريك، قسم الخدمات الاستشارية للمعاملات المالية في “ديلويت” ورئيس مجلس إدارة كلية تمويل الشركات في الشرق الأوسط (CFF) التابعة لمعهد المحاسبين القانونيين ICAEW. وقد تم تنظيم الجلسة في الشهر الماضي بالتعاون مع شركة Drooms في “كابيتال كلوب” بمركز دبي المالي العالمي (DIFC). وحضر اللقاء ما يزيد عن 100 عضو من معهد المحاسبين القانونيين ICAEW، وكبار ممثلي الشركات من أبرز المؤسسات المالية الإقليمية والعالمية.

 32 total views,  1 views today